الشيخ حسن المصطفوي

28

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) * - 2 / 131 . * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَه ُ بِوَلَدِه ِ ) * - 2 / 233 . يراد إدامة الضرر ، ففي الموردين ينفي إدامة الضرر لهما بعد أن سبق الضرر بزواج وتوالد . وقلنا مرارا إنّ صيغة المفاعلة تدلّ على التداوم والاستمرار كما أنّ التفاعل تدلّ على مطاوعة المفاعلة . ضرع مقا ( 1 ) - ضرع : أصل صحيح يدلّ على لين في الشيء . من ذلك ضرع الرجل ضراعة إذا ذلّ . ورجل ضرع : ضعيف . ومن الباب ضرع الشاة وغيره ، سمّى بذلك لما فيه من لين ، وأضرعت الناقة إذا نزل لبنها عند قرب نتاجها . فأمّا المضارعة : فهي التشابه بين الشيئين كأنّهما ارتضعا من ضرع واحد ، وشاة ضريع : كبيرة الضرع وضريعة أيضا ، ويقال لناحل الجسم ضارع . التهذيب 1 / 469 - الضرع : ضرع الشاة والناقة . والضرع : الضعيف . وضرع فلان لفلان وضرع له : إذا ما تخشّع له وسأله أن يعطيه . وقد أضرعت له مالي : بذلته له . وتضرّع الظلّ : قلّ وقلص . والضريع : الشراب الرقيق . وضرّعت الشمس : دنت للغروب . وهذا ضرع هذا وصرع هذا : مثله . والضريع : نبت يقال الشبرق ، وأهل الحجاز يسمّونه الضريع إذا يبس . وقال الليث : يقال للجلدة الَّتى على العظم تحت اللحم من الضرع : هي الضريع . مصبا ( 2 ) - ضرع له يضرع بفتحتين ضراعة : ذلّ وخضع ، فهو ضارع ، وضرع ضرعا فهو ضرع من باب تعب : لغة . وأضرعته الحمّى : أوهنته ، وتضرّع إلى اللَّه : ابتهل . وضرع ضرعا وزان شرف شرفا : ضعف فهو ضرع ، تسمية بالمصدر . والضرع لذات الظلف كالثدي للمرأة ، والجمع ضروع . والمضارعة : المشابهة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التذلَّل مع طلب الحاجة أىّ حاجة كانت ، من رفع بليّة ومغفرة وكشف ضرّ .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .